جائحة هرمز-26: شرايين الطاقة العالمية تتحول إلى أهداف مباشرة للهجوم
لم تعد الصدمات الخارجية هي الخطر الوحيد على الاقتصاد العالمي؛ فشرايين الطاقة نفسها أصبحت أهدافًا مباشرة للهجوم. يشير نمط الهجمات المتصاعد على منشآت النفط والغاز إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث تتحول هذه الاضطرابات من حوادث متفرقة إلى تهديد متكرر لقدرة العالم على تأمين احتياجاته الأساسية من الطاقة، مما يدفع النظام نحو انهيار تدريجي.
على مدار العقد الأخير، كانت الهجمات على منشآت مثل بقيق وخريص التابعة لـ أرامكو، وخط أنابيب نورد ستريم، مجرد أعراض مبكرة لمرض يتفاقم. ففي سبتمبر 2019، أدت ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ على معملي أرامكو إلى خفض إنتاج السعودية بنحو 5.7 مليون برميل يوميًا، ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع. هذه الحوادث لم تكن مجرد نوبات حمى عابرة يتعافى منها النظام بسرعة.
في عالم يستهلك تقريبًا كل ما ينتجه من الطاقة، لم يعد أي اضطراب إضافي يمثل أزمة عابرة فحسب. بل قد يكون الشرارة التي تدفع الاقتصاد العالمي نحو إغلاق قسري، حيث يهدد النمط المتكرر للهجمات بتقويض الأمن الطاقي العالمي من جذوره، مما يضع الدول والشركات الكبرى في مواجهة خطر انهيار تدريجي لقدرات الإمداد.