أوراكل تسرح آلاف الموظفين بينما تضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
تتجه شركة أوراكل، العملاق التقني، في اتجاهين متعارضين: تسريح آلاف الموظفين مع مضاعفة إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفقاً لتقرير لشبكة سي إن بي سي نقلاً عن مصادر مطلعة، بدأت أوراكل إبلاغ موظفيها بجولة جديدة من الاستغناء عن العمالة، في خطوة تزامنت مع تراجع سهم الشركة بنسبة 27% منذ بداية العام الحالي.
يأتي هذا التقليص الوظيفي في وقت تواصل فيه الشركة، المتخصصة في الحوسبة السحابية، زيادة نفقاتها الرأسمالية وتعزيز قواعد بياناتها بشكل كبير. وقد كشفت أوراكل في سبتمبر الماضي عن قفزة هائلة في الطلبيات المتراكمة بنسبة 359%، لتصل إلى 455 مليار دولار، وذلك في أعقاب اتفاقية استراتيجية مع شركة أوبن أيه آي تجاوزت قيمتها 300 مليار دولار.
هذا التناقض الظاهري بين تقليص القوى العاملة وتسريع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يعكس الضغوط التنافسية الشديدة في القطاع. حيث تثير مخاوف المستثمرين من تأثير النماذج التوليدية للذكاء الاصطناعي على مركز أوراكل، وتأثير الاستثمارات الضخمة المطلوبة لمواكبة هذا السباق على التدفقات النقدية للشركة، التي بلغ عدد موظفيها حوالي 162 ألف شخص حتى مايو الماضي. المشهد الحالي يضع أوراكل أمام تحدي إعادة هيكلة عميقة لموازنة كفاءة التشغيل مع الحاجة إلى سباق تسلح تقني مكلف.