البنك المركزي الفرنسي يسحب احتياطي الذهب بالكامل من خزائن نيويورك: أرباح بقيمة 12.8 مليار يورو وتوقيت مثير للتساؤلات
أعلن البنك المركزي الفرنسي رسمياً إنهاء وجود احتياطياته الذهبية في الولايات المتحدة، بسحبه آخر 129 طناً من المعدن النفيس كانت مودعة في خزائن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. العملية، التي تمت بين يوليو 2025 ويناير 2026، شملت بيع الكمية المسحوبة واستبدالها بسبائك جديدة مطابقة للمواصفات الأوروبية، محققةً أرباحاً رأسمالية بقيمة 12.8 مليار يورو (14.77 مليار دولار).
يمثل السحب 5% من إجمالي الاحتياطي السيادي الفرنسي من الذهب. حاول محافظ البنك المركزي، فرانسوا فيليروي دي جالو، إضفاء طابع فني على القرار، واصفاً إياه بعملية "تحديث للمخزون" تهدف إلى توفير تكاليف الشحن والتكرير. ومع ذلك، فإن التوقيت الدقيق للعملية، الذي تزامن مع تنفيذها على مدى ستة أشهر، أثار تساؤلات عميقة في الأوساط الأوروبية.
يأتي هذا التحرك في خلفية من التوترات الجيوسياسية والسياسات غير المتوقعة للإدارة الأمريكية الحالية. بينما يقدم البنك المركزي الفرنسي تفسيراً لوجستياً ومالياً، فإن سحب الاحتياطي بالكامل من أكبر مركز مالي في العالم يُنظر إليه على نطاق واسع كإشارة استراتيجية. العملية تضع فرنسا في موقف مالي أكثر استقلالية، لكنها تزيد أيضاً من الضغط على النظام المالي الدولي القائم وتثير تساؤلات حول ثقة الحلفاء التقليديين في الترتيبات الأمنية طويلة الأمد لاحتياطياتهم.