إغلاق مضيق هرمز يرفع تكاليف التعدين والأسمدة ويخلق أزمة إمداد عالمية للكبريت
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى شح حاد في المعروض العالمي من الكبريت، مما يرفع تكاليف قطاعي التعدين والأسمدة بشكل كبير. الكبريت، الذي يُستخرج كمادة ثانوية من معالجة النفط والغاز، يشهد توقف أكثر من 50% من صادراته العالمية عبر المضيق، مما يخلق اختناقاً في سلاسل التوريد الحيوية. وقد زاد من تعقيد الأزمة قرار كل من الصين وتركيا بحظر تصدير هذه المادة، مما يضاعف الضغط على الصناعات المعتمدة عليها.
تتسع تداعيات الأزمة لتشمل قطاعات اقتصادية متعددة، حيث أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن توقف العمليات التشغيلية في بعض منشآت الطاقة بالمملكة، في وقت تستمر فيه الهجمات على البنية التحتية للطاقة حتى بعد إعلان الهدنة. كما اضطرت الهند إلى إلغاء الرسوم المفروضة على المواد البتروكيماوية، بعد إجبار المنتجين المحليين على تحويل المواد اللقيم لإنتاج غاز البترول المسال لمواجهة أزمة حادة في غاز الطبخ المنزلي.
في سياق متصل، تظهر إيران نوايا لفرض رسوم على كل برميل نفط يعبر المضيق خلال فترة الهدنة، مع الإشارة إلى احتمال استخدام عملة البيتكوين للدفع. هذه التحركات تشير إلى تحول استراتيجي في إدارة تدفقات الطاقة والمواد الخام وسط حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، مما يضع قطاعات التعدين والزراعة العالمية تحت ضغط متصاعد بسبب تكاليف الإنتاج والتوريد.