وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات النفط العالمية بشكل حاد وسط اضطرابات الشرق الأوسط
أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريراً شهرياً صادماً، خفضت فيه بشكل حاد توقعاتها لنمو العرض والطلب العالميين على النفط. تشير التوقعات الجديدة إلى انخفاض كلا المؤشرين عن مستويات عام 2025، في تحول جذري عن التوقعات السابقة، مع إرجاع السبب الرئيسي إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط على تدفقات النفط وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمي.
تتوقع الوكالة الآن انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 80 ألف برميل يومياً في عام 2026، وهو رقم سلبي يقلب التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى ارتفاع سنوي بلغ 640 ألف برميل يومياً. على صعيد العرض، تشير التوقعات إلى انخفاض الإمدادات العالمية بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً هذا العام، بعد أن كانت التقديرات الشهر الماضي تتوقع ارتفاعاً قدره 1.1 مليون برميل. وأوضحت الوكالة أن الهجمات على البنية التحتية وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أديا إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، حيث بلغت الخسائر 10.1 مليون برميل يومياً في مارس وحده.
تتسع تداعيات هذا الاضطراب لتشمل قطاع التكرير العالمي، حيث من المتوقع أن يتراجع متوسط العمليات بمقدار مليون برميل يومياً طوال عام 2026. هذه التعديلات الحادة تشير إلى ضغوط متصاعدة على سلسلة الإمداد النفطية بأكملها، وتسلط الضوء على حساسية الأسواق العالمية للصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مع توقع استمرار تأثير هذه الاضطرابات على هوامش الربح واستقرار الأسواق في المدى المتوسط.