الحرب مع إيران تدفع إدارة ترامب لمراجعة هجومها على الفيدرالي
تغيرت نغمة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الاحتياطي الفيدرالي بشكل مفاجئ. بعد حملة متواصلة منذ توليه السلطة مطلع 2025 للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، دعا وزير الخزانة سكوت بيسنت اليوم الفيدرالي إلى التريث وعدم التسرع في أي تخفيضات. جاء هذا التحول الصريح وسط تصاعد حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب مع إيران والقفزة الحادة في أسعار الطاقة.
يُشكل تصريح بيسنت تناقضاً واضحاً مع موقفه السابق. ففي يناير الماضي، أكد الوزير رغبة الإدارة الشديدة في خفض أسعار الفائدة، واصفاً تكاليف الاقتراض المنخفضة بأنها "القطعة المفقودة" لتحقيق نمو اقتصادي قوي. الدافع المباشر لهذا التحول هو الصدمة التضخمية الناجمة عن الحرب، حيث تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، مما أعاد ضغوط ارتفاع الأسعار إلى الواجهة وأقيد بشكل كبير هامش المناورة المتاح للفيدرالي.
هذا التحول في الخطاب الرسمي يسلط الضوء على كيفية إجبار التطورات الجيوسياسية الكبرى صناع السياسة على إعادة تقييم أولوياتهم الاقتصادية. فبين عشية وضحاها، تحول التركيز من دفع الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تساهلاً إلى الدعوة للحذر والانتظار. يُشير هذا إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب قد تكون أقوى من الرغبة السياسية في تحفيز النمو عبر أسعار فائدة منخفضة، مما يضع البيت الأبيض في موقف دفاعي جديد تجاه البنك المركزي.