أزمة هرمز تعطّل أسواق الغاز المسال عالمياً.. وأضرار قطر تهدد بإرجاء طفرة التوسع عامين
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط تُعيد تشكيل مشهد الغاز الطبيعي العالمي بصورة جذرية، حيث أدت التوترات المتصاعدة إلى صدمة إمدادات كبرى أخرجت أساسيات السوق عن توازنها وأجلت موجة التدفقات الجديدة المتوقعة للغاز المسال. وتُشير التقديرات إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في قطر ستُؤخر طفرة التوسع العالمي للغاز المسال لمدة لا تقل عن عامين، ما قد يُفضي إلى فقدان تراكمي في الإمدادات يتراوح حول 120 مليار متر مكعب خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030.
وشهدت الأسواق تغيّراً حاداً منذ مطلع مارس الماضي، إذ أدت التوترات في مضيق هرمز الحيوي إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز المسال بنسبة تقارب 20%، مما فجّر موجة ارتفاعات سعرية حادة في أسواق آسيا وأوروبا بلغت أعلى مستوياتها منذ يناير 2023. وأسهم هذا الارتفاع الحاد في انكماش الطلب على واردات الغاز المسال في الأسواق المستهلكة الرئيسية، فيما عكست الأزمة مسار إعادة التوازن الذي كان يُسجَّل خلال موسم التدفئة 2025-2026، والذي كان قد شهد نمواً قوياً في الإمدادات مدعوماً بقدرات تسييل جديدة، لا سيما في أمريكا الشمالية، أدت إلى انخفاض الأسعار بنحو 25%.
ويُنذر هذا الوضع بتعقيدات متصاعدة على صعيد أمن الطاقة العالمي، لا سيما أن المنطقة تُمثّل شرياناً رئيسياً لتدفقات الغاز الدولي، بينما يُعيد المشهد الحالي حسابات طويلة الأمد تتعلق بمشاريع التوسع والاستثمارات في قطاع الغاز الطبيعي المسال.