Anonymous Intelligence Signal

ضغوط ترامب على الفيدرالي تدفع واشنطن لدراسة نموذج بنك إنجلترا: هل يهدد الاستقلال النقدي؟

human The Network unverified 2026-03-30 23:09:13 Source: Argaam

تتعرض استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لضغوط غير مسبوقة، وسط تصاعد دعوات الرئيس دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة. في قلب هذه العاصفة، تدرس الإدارة الأمريكية إمكانية إعادة صياغة العلاقة بين البنك المركزي والحكومة، مستلهمةً نموذج بنك إنجلترا البريطاني. هذا التوجه، الذي ناقشه وزير الخزانة سكوت بيسنت وفقًا لتقرير صحيفة فاينانشال تايمز، قد يمثل تحولاً كبيراً في هيكل الحوكمة النقدية الأمريكية، ويضع استقلال الفيدرالي تحت مجهر الأسواق والمراقبين.

يبدي بيسنت إعجاباً صريحاً بالإصلاحات التي أقرتها المملكة المتحدة عام 1997، والتي منحت بنك إنجلترا استقلالية تشغيلية في تحديد السياسة النقدية، مع الحفاظ على قنوات مساءلة واتصال منتظمة مع وزارة الخزانة. يعمل هذا النموذج على أساس أن الحكومة تحدد هدف التضخم، بينما يلتزم البنك المركزي بتحقيقه. في حال حدوث انحراف عن الهدف، يتوجب على محافظ البنك تقديم تفسير كتابي للوزارة، مما يعزز الشفافية دون تدخل مباشر في القرارات اليومية.

يطرح هذا النقاش أسئلة جوهرية حول مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة. بينما يرى المؤيدون في النموذج البريطاني توازناً أفضل بين الاستقلال والرقابة الديمقراطية، يخشى آخرون من أن أي تعديل على العلاقة القائمة قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية المباشرة على الفيدرالي. تبقى هذه المناقشات في مرحلة استكشافية، لكنها تشير إلى رغبة الإدارة في إعادة تقييم أحد أركان الاستقرار المالي الأمريكي في خضم بيئة سياسية متوترة.